من التكافل الخيري إلى الاستثمار المستدام.. كيف يمكن لحضارم المهجر قيادة ثورة الطاقة والبنية التحتية؟

اليوم، تعاني حضرموت بمديرياتها الساحلية والداخلية من عجز حاد في قطاع الكهرباء والطاقة، مما يؤثر سلباً على كل مناحي الحياة، من المستشفيات إلى ضخ المياه وصولاً إلى توقف المشاريع التجارية الصغيرة. هنا تبرز الفرصة الذهبية لرأس المال الحضرمي المهاجر؛ فبدلاً من التركيز حصراً على المساعدات الاستهلاكية، يمكن تأسيس شركات مساهمة عامة يكتتب فيها المغتربون لتمويل مشاريع استراتيجية كبرى، مثل مزارع الطاقة الشمسية المركزية، وتحديث قطاع الثروة السمكية، والصناعات التحويلية الزراعية في الوادي.
إن الدخول في هذا النوع من الاستثمارات يحقق غايتين في آن واحد: الأولى، إيجاد حلول جذرية لمشاكل البنية التحتية التي تؤرق المواطن الحضرمي وتنهك كاهله. والثانية، توفير فرص عمل حقيقية للشباب الخريجين والعاطلين عن العمل، مع ضمان عوائد ربحية مجزية للمستثمرين المغتربين. إن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود غرف التجارة في حضرموت مع التجمعات الحضرمية في المهجر لصياغة بيئة قانونية آمنة وجاذبة، تضمن الشفافية وتحمي هذه الاستثمارات لتكون حجر الزاوية في بناء اقتصاد حضرمي متين يعتمد على الإنتاج لا على الإغاثة.







التعليقات
1 تعليق
تحليل ممتاز جدا . شكرا جزيلا