جامعة سيئون تنظم منتدى للحوار بين الثقافات والتعايش المجتمعي بمشاركة أكاديميين وباحثين من اليمن وخارجه

أكدت جامعة سيئون أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات في تعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم التعايش والتفاهم، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى جسور للتواصل وبناء السلام في المجتمعات، وذلك خلال انعقاد «منتدى جامعة سيئون للحوار بين الثقافات والتعايش المجتمعي»، اليوم الأربعاء، في القاعة الكبرى بكلية العلوم الإدارية بالحرم الجامعي بالغرف، تحت عنوان: «الجامعة جسر للحوار والتعايش وبناء السلام في المجتمعات المحلية»
وانطلقت أعمال المنتدى بجلسة افتتاحية بحضور وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع، ووكيل المحافظة المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ عبدالهادي التميمي، ورئيس جامعة سيئون الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري، والدكتورة سيلفيا ماركيوني عضو في اتحاد الجامعات المتوسطية، ونواب رئيس الجامعة، والأمين العام للجامعة، وعدد من مديري عموم المكاتب التنفيذية، ورؤساء الجامعات الأهلية إلى جانب عمداء الكليات والأكاديميين والباحثين والشخصيات الاجتماعية والطلاب والمهتمين.
وخلال الافتتاح أشاد الوكيل الأستاذ جمعان باربّاع بمبادرة جامعة سيئون في تنظيم المنتدى، وما يمثله من مساحة تجمع الأكاديميين والباحثين والمفكرين لتبادل الرؤى والخبرات حول قضايا الحوار والتعايش وبناء السلام، مؤكدًا أهمية أن تتحول مخرجات مثل هذه اللقاءات العلمية إلى مبادرات وممارسات تعزز التماسك المجتمعي وتخدم التنمية والاستقرار، مشيرا إلى أهمية انعقاد المنتدى في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد والمنطقة والعالم، وما تفرضه من حاجة ملحة إلى تعزيز الحوار والتفاهم والتعايش المجتمعي، متمنيًا للمنتدى التوفيق والنجاح وتحقيق أهدافه.
من جانبه، رحب رئيس جامعة سيئون الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري بالمشاركين، مؤكدًا أن المنتدى يمثل مساحة أكاديمية للحوار، ومنصة للتفاعل بين الجامعات والثقافات، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن العلم والحوار يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمعات وتعزيز استقرارها.
وأشار إلى أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية والأكاديمية لجامعة سيئون، واستلهامًا للإرث الحضاري لوادي حضرموت وما عُرف به من تنوع ثقافي وتواصل وانفتاح على الآخر، وترجمة ذلك إلى أطر علمية وعملية تعزز دور المؤسسات التعليمية في صناعة الوعي وبناء الإنسان.
كما ثمّن رئيس الجامعة الشراكة مع اتحاد جامعات البحر الأبيض المتوسط (UNIMED)، مؤكدًا أهمية توطيد التعاون الدولي بما يخدم البحث العلمي والتبادل الثقافي والتنمية المستدامة، ومشيرًا إلى أن مداخلات الباحثين وأوراقهم العلمية تمثل أساسًا للخروج بتوصيات تسهم في صياغة «إعلان سيئون للحوار بين الثقافات والتعايش المجتمعي».
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى ومدير عام العلاقات الدولية عميد كلية البنات الدكتور مرشد الجرو أن المنتدى لا يُنظر إليه بوصفه فعالية أكاديمية فحسب، وإنما باعتباره مساحة للحوار ومنصة للتقارب وجسرًا يصل الإنسان بالإنسان والثقافة بالثقافة والمجتمع بمحيطه الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يتزامن مع احتفالات اتحاد الجامعات المتوسطية بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسه، مؤكدًا تطلع جامعة سيئون، في ظل عضويتها الحديثة في الاتحاد، إلى أن تكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التعاون الجامعي المتوسطي، من خلال المشاريع المشتركة والتبادل الأكاديمي والبحثي والحوار بين الجامعات والمجتمعات والثقافات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض ريبورتاج تعريفي عن اتحاد جامعات البحر الأبيض المتوسط (UNIMED)، إلى جانب ريبورتاج تعريفي بجامعة سيئون ومسيرتها الأكاديمية ومجالات عملها وشراكاتها.
وعقب الجلسة الافتتاحية، واصل المنتدى أعماله بجلساته البحثية، في موضوع الحوار بين الثقافات والتعايش المجتمعي من زوايا دينية وأكاديمية ودبلوماسية وإعلامية وثقافية وتاريخية، حيث أدار الجلستين الأستاذ الدكتور رياض عبدالرحمن منقوش عميد كلية الآداب واللغات، وشارك في الجلسات:
-د. عادل محمد باحميد، سفير فوق العادة والمفوض للجمهورية اليمنية لدى مملكة ماليزيا، وسفير غير مقيم لدى الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا.
-د. سعد الدين بن طالب، عضو مجلس النواب سابقًا، وعضو هيئة مكافحة الفساد سابقًا، ووزير الصناعة والتجارة السابق.
-أ.د. رياض بن فرج بن عبدات، أستاذ الفقه المقارن بقسم الدراسات الإسلامية، كلية الآداب واللغات بجامعة سيئون.
-د. محمد علي سعيد بلدرم، أستاذ مساعد بقسم اللغة الإنجليزية بكلية البنات بجامعة سيئون، وأكاديمي وباحث في الأدب واللغة والفكر والنقد والثقافة.
-د. عبدالله علي بانخر، أكاديمي وخبير في اقتصاديات وسائط الإعلام والاقتصاد الإبداعي، وعضو هيئة تدريس بقسم الاتصالات التسويقية في كلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
-د. حسين أبو بكر عبدالرحمن العيدروس، أستاذ مشارك وقائم بأعمال رئيس قسم التاريخ بكلية التربية بجامعة سيئون، ومدير عام الهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي حضرموت.
وأثريت جلسات المنتدى بمداخلات محلية ودولية، عكست أهمية المنتدى والخروج بتوصيات ونتائج تساهم في تعزيز التفاهم المجتمعي والتواصل الثقافي، والاستفادة من التعليم والبحث العلمي والإعلام والدبلوماسية والتراث في بناء مساحات مشتركة للحوار والسلام.









التعليقات
0 تعليق