شبام بين القيمة العالمية والخطر.. حماية التراث مسؤولية تتجاوز المباني

أُدرجت مدينة شبام القديمة على قائمة التراث العالمي عام 1982، وتصفها اليونسكو بأنها من أبرز الأمثلة القديمة على التخطيط الحضري القائم على البناء الرأسي، بما تتميز به من أبراج طينية ونسيج عمراني متماسك.
لكن هذه القيمة العالمية تأتي معها مسؤولية كبيرة.
ففي قرار لجنة التراث العالمي لعام 2026، تقرر إبقاء مدينة شبام القديمة على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر. وأشار القرار إلى عوامل تشمل تأثير الصراع، والتغير المناخي، وضغوط التنمية، وضعف الوعي بأهمية وضع المدينة كموقع تراث عالمي.
وهنا تصبح حماية شبام أكثر من مجرد مشروع ترميم.
الحماية تبدأ من استخدام مواد وأساليب بناء تحافظ على الطابع التقليدي، ومنع التدخلات العمرانية التي تشوه المشهد التاريخي، ورفع وعي السكان والزوار، وتمكين الحرفيين، وتشجيع السياحة المسؤولة التي تنفع المجتمع المحلي ولا تضر بالموقع.
كما أن وجود شبام على قائمة الخطر لا ينبغي أن يُفهم بوصفه انتقاصاً من قيمتها، بل تنبيهاً إلى أن هذا الإرث يحتاج إلى عمل مستمر حتى يبقى للأجيال القادمة.
حضرموت تمتلك في شبام قيمة لا يمكن تعويضها. وكل بيت طيني يُصان بصورة صحيحة، وكل مهارة بناء تقليدية تنتقل إلى جيل جديد، وكل زائر يتعامل مع المدينة باحترام، يمثل جزءاً من حماية هذا الإرث.







التعليقات
0 تعليق