اقتصاد المعرفة والمهارات.. بوابة حضرموت نحو تمكين الشباب واستدامة التنمية

إن التوجه المتزايد لدى شباب وفتيات حضرموت نحو مجالات التقنية، والعمل الحر عبر الإنترنت، وريادة الأعمال، والتعليم الفني والمهني، يعكس وعياً عميقاً بمتطلبات المرحلة. هؤلاء الشباب لا ينتظرون الوظيفة التقليدية، بل يصنعون فرصهم بأيديهم، ويتجاوزون الحدود الجغرافية ليقدموا خدماتهم وحلولهم الرقمية للأسواق الإقليمية والدولية، معتمدة في ذلك على ما جُبل عليه الإنسان الحضرمي من أمانة، وانضباط، وشغف بالتطوير الذاتي.
إن التحليل الواعي لمستقبل المحافظة يؤكد أن دعم هذا المسار يمثل أقصر الطرق لتحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة الحضرمية، وتخفيف الضغوط المعيشية عبر تنويع مصادر الدخل وتوليد القيمة المضافة محلياً.
وتقتضي الرؤية المستقبلية أن تتضافر جهود المؤسسات التنموية، ورجال الأعمال، والغرف التجارية لإنشاء حاضنات أعمال تقنية ومساحات عمل مشتركة في مختلف المديريات، وتقديم برامج تدريب نوعية تركز على البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي، والصناعات الحرفية المتطورة. إن بناء بيئة محفزة للابتكار هو الاستثمار الاستراتيجي الذي سيمنح حضرموت مكانتها الطبيعية كرائدة للإنتاج والإبداع الإنساني.
#سالم_باشعيب






التعليقات
0 تعليق